لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
181
موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )
ألا إنَّ الْحَرْبَ شَرُّها ذَريعٌ ( 1 ) ، وَطَعْمُها فَظيعٌ ، وَهِيَ جُرَعٌ مُسْتَحْساةٌ ، فَمَنْ أَخَذَ لَها أُهْبَتَها ، وَاسْتَعَدَّ لَها عُدَّتَها ، وَلَمْ يَأْلَمْ كُلُومَها عِنْدَ حُلُولِها فَذاكَ صاحِبُها ، وَمَنْ عاجَلَها قَبْلَ أَوانِ فُرْصَتِها وَاسْتِبْصارِ سَعْيِهِ فيها ، فَذاكَ قَمِنٌ ( 2 ) أَنْ لا يَنْفَعَ قَوْمَهُ وَإِنْ يُهْلِكْ نَفْسَهُ ، نَسْأَلُ الله بِقَوَّتِهِ أَنْ يُدْعَمَكُمْ بِالْفِئَةِ ثمّ نزل . ( 3 ) شجاعة الحسين ( عليه السلام ) [ 122 ] - 43 - الطريحي : نقل عن لوط بن يحيى في تاريخه قال : قال عبد الله بن قيس بن ورقة : كنت ممّن غزا مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صفّين ، وقد أخذ أبو أيّوب الأعور السلمي الماء وحرّزه عن الناس ، فشكى المسلمون العطش ، فأرسل فوارس على كشفه ، فانصرفوا خائبين ، فضاق صدره ، فقال له ولده الحسين ( عليه السلام ) : أَمْضي إِلَيْهِ يا أَبَتاهُ ؟ ! فقال : امض يا ولدي ! فمضى مع فوارس ، فهزم أبا أيّوب عن الماء ، وبنى خيمته وحطّ فوارسه ، وأتى إلى أبيه وأخبره ، فبكى عليّ ( عليه السلام ) ، فقيل له : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ ! وهذا أوّل فتح بوجه [ ببركة ] الحسين ( عليه السلام ) . قال : صحيح يا قوم ! ولكن سيقتل عطشاناً بطفّ كربلاء ، حتّى تنفر فرسه وتحمحم وتقول : الظليمة الظليمة من أُمّة قتلت ابن بنت نبيّها ! ( 4 )
--> 1 - الذريع : أي الفضيع أو السريع ، نفس المصدر . 2 - قمن : أي جدير ، نفس المصدر . 3 - بحار الأنوار 32 : 405 ح 369 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 186 . 4 - المنتخب 2 : 300 ، بحار الأنوار 44 : 266 ، العوالم 17 : 149 ح 10 .